هاشم حسيني تهرانى
518
علوم العربية
الجملة و لكن قد تقع فى محل المفرد فيقال : لها محل من الاعراب ، اى اعراب ذلك المفرد لو كان مكانها ، و ياتى بيانه فى مبحث الجمل ، فلنشرع الآن فى الابواب الاربعة الباب الاول فى المركبات ، و المركّب لفظان جعلا واحدا سواء ا كانا مستعملين ام مهملين ام مختلفين ، و سواء ا كانا اسمين ام فعلين ام حرفين ام مختلفين ، هذا بحسب اللفظ ، و اما بحسب المعنى فهو على اقسام عشرة نذكرها و نذكر اعرابها و بنائها . الاول : المركب الاسنادى ، و هو المكون من اسمين او اسم و فعل بينهما الاسناد ، اى الحكم باحدهما على الآخر ، و يقال له فى الاصطلاح : الكلام و الجملة ، و ياتى اقسامها و احكامها فى مبحث الجمل ، و اذا سمى شخص بهذا المركب صار علما له ، و يخرج عن كونه كلاما ، و لكن يحكى على حسب الحركات الاعرابية و البنائية التى كانت لاجزائه قبل التسمية و لا تتغير ، نحو تابّط شرّا ، علما لرجل ، تقول : جاء تابط شرا ، رايت تابط شرا ، مررت بتابط شرا ، و نحو سر من راى علما لمدينة عراقية بها مدفن الامامين العسكريين عليهما السّلام ، و هذه التسمية كانت اولا كما فى قول الشاعر . سرّ من راى اسرّ من بغداد * 899 فاله عن بعض ذكرها المعتاد و لكن خفف اللفظ بعد ذلك ، فيقال لها اليوم : سامرّاء ، و منه جاد الحق و الخير نازل و السيد فاهم و برق نحره اعلام رجال ، و اعراب المجموع محلى كالجملة الثانى : المركب الاضافى ، و هو المكوّن من اسمين ، جر الثانى بالاول ، و مر الكلام فيه فى المبحث الاول و اذا سمى به شخص زال معناه الاضافى ، و لكن يجرى على الجزاين ما كان لهما قبل التسمية ، نحو عبد اللّه ، صدر الافاضل ، ابو الفضل ، شارع الميدان ، لسان الملك ، فوق العادة ، و سمعت بعض الاساتيد فى سالف الزمان يقول : ان كان المصدر باب اسما و لا اسم للمسمى غيره نحو ابو طالب وجب بقاء